عقوبة البلاغ الكاذب قد تصل إلى المؤبد والإعدام فمتى يحدث ذلك؟

عقوبة البلاغ الكاذب
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

هناك نوعين من الكذب أولهم ما يُسميه البعض “الكذبة البيضاء” والثاني يستحق صاحبه عقوبة البلاغ الكاذب حيث ربط القانون المصري فكرته بأنه كجريمة القذف من حيث أخبار لا أساس لها من الصحة لعدم الاستهانة بتلك الفعلة والاستمرار على تقديم البلاغات الكاذبة من كل حدب وصوب لتضليل الجهة الرسمية المنوطة بتلقي البلاغات وإزعاجهم بدون هدف. 

عقوبة البلاغ الكاذب

ليس من السهل تقديم بلاغ ضد شخص ما عن كذب وبدون أدنى حق أو إثبات، وبالتالي وضع القانون المصري في قانون العقوبات مادة تشرح تلك المسألة وهي مادة رقم 305 والتي نصت على أنه

  • “من قام بإخبار أمر كاذب بقصد سيء يستحق العقوبة، وإن لم يحدث منه إشاعة غير ما تم الإخبار به ورغم عدم إقامة الدعوى بما أخبر به كذبًا”.

أما عن العقوبة المنصوص عليها في القانون والتي تم ذكرها في المادة رقم 305 من قانون العقوبات على أن عقوبته:

  • “قد تصل لحبس المتهم لمدة قد تصل إلى 3 سنوات وفق ما تقرره هيئة القضاء، بالإضافة إلى غرامة أو بإحدى العقوبتين فقط”. 

وفي حالة كان تقديم البلاغ الكاذب في حق أحد الأشخاص وتسبب بلاغه في إعدام بريء قد تصل العقوبة للسجن المؤبد أو الإعدام.

ويذكر خبراء القانون أن الهدف من جعل “البلاغات الكاذبة والدعاوى الكيدية” جُرم يعاقب عليه القانون، هو حماية المواطنين الذي تم تحرير المحضر ضدهم.

كما يعمل على حماية السلطات سواء كانت قضائية أو إدارية من التضليل والبلاغات التي تزيد عبء العمل عليهم وتعطيل أداء الوظيفة الأساسية المتمثلة في  تحقيق العدالة في الدولة بين المواطنين.

يمكنك التعرف على المزيد من المعلومات عن:

التعويض عن البلاغ الكاذب

عقوبة البلاغ الكاذب

في حالة عدم كفاية الأدلة ضد المشكو في حقه واقتضى الأمر ببراءته من التهمة المنسوبة إليه والتي قد تكون أضرت سمعته وأثرت على وضعه النفسي أو المادي نظرًا لما قام به لإثبات براءته، فمن حقه المطالبة بتعويض من المدعي في حقه عن طريق رفع دعوى تعويض ضده لأنه لجأ للقضاء بقصد الإضرار بالغير عن قصد، وذلك نص القانون المدني في المادة رقم 163 والتي تنص على:

  • “أنه كل من قام بخطأ تسبب في الإضرار بالغير يلزمه التعويض”.

كما يتم تحديد مبلغ التعويض عند رفع الدعوى وفق الأضرار التي تعرض لها المشكو في حقه، والظلم الذي وقع عليه من جراء هذا البلاغ الكاذب. 

كيفية إثبات البلاغ الكاذب

يتم التحقق من جريمة البلاغ الكاذب وإن لم يقم المشكو في حقه بالتبليغ مباشرة كالجرائم التي تقع بواسطة الصحف وغيرها.

وذلك تطبيقًا للمادة رقم 188 من قانون العقوبات التي تخص نشر الأخبار الكاذبة مع سوء النية، على أن يكون ناشر الخبر متعمد رغم علمه بكذب الخبر، وفي حالة عدم علمه بكذبه فيكون قاصر لعدم حرصه على استظهار عناصر الجريمة المُبلغ عنها.

وبالتالي يلزمه أن يثبت للمحكمة بأدلة قاطعة صحة هذا الاتهام لصحة الحكم وتطبيق عقوبة البلاغ الكاذب، فإن إثبات تعمد الكذب يعد الركن الرئيسي في تلك الجريمة.

متى تسقط دعوى البلاغ الكاذب؟

قد علِمنا أن المادة 305 المذكورة أعلاه هي المادة التي حددت عقوبة البلاغ الكاذب وتصنف كجنحة إذا كانت العقوبة لا تتعدى الثلاث سنوات بحد أقصى، وبذلك ينطبق عليها مدة سقوط الجنح وهي كما يلي:

  • 5 سنوات من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا.
  • باستثناء حالة المؤبد فتسقط العقوبة هنا بعد 20 عام
  • و30 عام لحكم الإعدام.

يمكنك التعرف على المزيد من المعلومات عن:

هل يجوز التصالح في البلاغ الكاذب؟

عقوبة البلاغ الكاذب

لا يجوز التصالح في حالة علم المُبلِّغ أو المُبلِّغ في حقه بكذِب هذا البلاغ، حيث أن العلم به لا يعني عدم وجود نية الضرر، أما في حالة عدم تسبب البلاغ الكاذب في ضرر للمشكو في حقه فمن الممكن أن يتصالح الطرفين بشكل رسمي، وقد لا ينهى التصالح هنا سوى الشق المدني والتعويض عن الضرر للمشكو في حقه، ولكن جنائيًا يبقى حق الدولة والسلطات وتضليل القضاء حيث أنها من الجرائم التي تهدر وقت وجهد أجهزة الدولة.

أركان جريمة البلاغ الكاذب

لكي تكتمل الجريمة ويحق للقضاء تطبيق عقوبة البلاغ الكاذب على المتهم لا بد من توافر أركانها، والتي تتمثل في:

  1. الركن المادي:
    • ويقصد به أن يقوم المتهم بتحرير محضر رسمي بأوامر كاذبة يعاقب عليها القانون ضد شخص مما يضر به.
  2. الركن المعنوي:
    • يعني أن يكون الغرض الأساسي خلف هذا البلاغ نية لإيذاء وإضرار بشخص عن طريق اتهامه بالباطل، وذلك بالإخبار عن حقائق خاطئة وليس لها أساس من الصحة. 

يتم تطبيق عقوبة البلاغ الكاذب على كل مواطن قام بتلك الجريمة وإن كان بلاغه عن خطأ دون قصد منه، فلا يحاسب القانون وفق النية بل ما يقع من فعل أمام الحكومة، لذا لا بد من تحري الصدق والدقة عند التوجه لقسم الشرطة لتحرير محضر ضد مواطن آخر. 

‫0 تعليق

اترك تعليقاً